صحوة في برامج تأهيل المرأة

اختتمت جمعية البحرين النسائية، المرحلة الأولى من برنامج “روافد التنمية ” في مركز جدحفص والمنامة الاجتماعي، وقد تم عقد مجموعة من ورش العمل التي تهدف إ لى تمكين المرأة وتفعيل دورها الاجتماعي وإسهامها الأساسي في عملية التنمية.

وقد عالج البرنامج في مجموعات العمل المشتركة عدداً من المواضيع، وتناول مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعد المرأة في القيام بدورها المنوط بها في الأسرة والمجتمع مثل مفهوم القيادة ، مهارات الاتصال ، ترتيب الأولويات، التفكير الايجابي و إدارة الضغوط وغيرها.

وأشارت مديرة البرنامج “زهرة هدايتي” : ” بأن الورش تقوم على إيصال مفاهيم مبسطة، وقد لمسنا تغيراً إيجابياً في شخصية النساء المشاركات، وذلك بتعزيز الجوانب الإنسانية والنظرة الإيجابية إلى المحيطين بهن، وتغيير أسلوب حياتهن في طريقة التعامل داخل الأسرة والمجتمع، كما عكست الورش الرغبة الجادة لدى المشاركات في اكتساب المهارات وتنمية القدرات ليتمكّن من خدمة المجتمع وتخطي الصعاب بعزيمة قوية ووعي ايجابي “.

ففي ورشة أساليب التواصل مع الآخرين، أكدت “هدايتي” : ” فقد تم تعزيز أساليب التواصل من خلال العمل ضمن فريق واحد وتدارس الأفكار لحل مشكلة عامة، وكيفية التواصل فيها والتفاهم مع المجموعة وتقبل الآراء المختلفة حتى يكون هناك جو من التفًهم والوئام مع المجموعة للتعاون في حل المشكلة”.

وعند استطلاع بعض آراء المشاركات أشارت منيرة إبراهيم مدرسة متقاعدة : “أنها استفادت كثيراً من البرنامج، فقد تعلمت أسس التعامل العلمي السليم مع أفراد أسرتها والمحيطين بها، وكيفية التعرّف على مشاعر الآخرين وتعلّم كيفية احترام الرأي الآخر”.

وأضافت : ” أن الورش ساعدت المشاركات على تعلّم فن القيادة بحيث تكون للمرأة القدرة على التأثير فيما حولها بطريقة إيجابية، وتمكينهن من الشعور بدورهن وقدراتهن على العطاء ، فلكل إنسان دور في المجتمع يجب مساعدته على القيام به وليس التقليل من شأنه، فالهدف هو خدمة المجتمع وتعزيز دور الفرد فيه وفي محيط الأسرة أيضاً”.

أما المشاركة رقية حسن مدرسة لغة إنجليزية قالت: “أنها تعلمت شيئاً مهماً في معنى القيادة، وهي أنها لا تعني السلطة والتسلط وإنما القدرة على التأثير بصورة إيجابية على الآخرين ، وتلمس حاجات المجتمع، والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة في الأوقات المناسبة”.

وأشارت رقية : “إلى أنها استف ادت كثيراً من مفاهيم فن التواصل وأهمها ضرورة الاستماع لآراء الآخرين وعدم الحجر على آرائهم أو تعمد تهميشها وتجاهلها لأن من شأن ذلك أن يشكل حاجزاً مع الآخرين، ولكي يحقق التواصل هدفه يتوجب أولاً الإصغاء الجيد للآخرين للتمكن من فهم الرسالة التي يريدون إيصالها وإدارة الحوار بطريقة إيجابية باستخدام الكلمات اللائقة”.

وفي نهاية الورشة، تم تقييم البرنامج وتوزيع الشهادات على المشاركات ومناقشة مدى تحقيق الهدف منه في مرحلته الأولى، وقد عبرن المشاركات عن شكرهن للجمعية وللقائمات على البرنامج والذي كان متميزاً وناجحاً من حيث اختيار الموضوعات وطرق العرض الشيقة مما سهل عملية الاستيعاب وتشجيع النقاش الجماعي، كما أبدت المشاركات إعجابهن واستفادتهن العملية من المهارات التي اكتسبنها من خلال مجموعة الورش وكيف أنها أسهمت في خلق واقع أفضل ورؤية أكثر وضوحاً في بعض الأمور الحياتية التي تعترضهن ، وأبدين رغبتهن في استئناف البرنامج في المرحلة الثانية حيث طرحن مقترحاتهن ومرئياتهن حول المتوقع طرحه ومعالجته من خلال البرنامج في المرحلة الثانية.

ومن جهتها ، شكرت رئيسة الجمعية د. وجيهة البحارنة ، وفريق عمل الروافد – مركز جدحفص والمنامة الاجتماعي والمشاركات وأشادت بمشاركتهن الفعالة بما أسهم في خلق جو عمل جماعي رائع تماما كما كان منشودا ومتوقعا من البرنامج .

مقالات ذات صلة

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.