أمسية سينمائية تناقش جودة الهواء بعنوان “هوانا مو على هوانا” تقيمها البحرين النسائية

نظّمت جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية أمسية سينمائية بعنوان “هوانا مو على هوانا” بالتعاون مع الموسوعة البيئية Bnature وباستضافة كريمة من نادي البحرين للسينما، وذلك ضمن جهود الجمعية في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مبدأ الشراكات لتحقيق الأهداف.

وبهذه المناسبة صرّحت رئيسة الجمعية السيدة منى العلوي بأن برنامج المواطنة البيئية التابع للجمعية يعمل وبأساليب مختلفة على تعميق الوعي بالقضايا البيئية وتأصيل القيم المعزّزة لاستدامة السلوكيات الداعمة للحل، والتصدي لتلوث الهواء وتحسين جودته وهي إحدى أبرز القضايا التي تهم الجميع، لذا جاءت هذه الفعالية لتقدّم ما يتعلق بهذه القضية من خلال محاورة المختصين فيها.

وقد أوضحت مديرة الفعالية السيدة مهناز كاظمي عضو برنامج المواطنة البيئية بأنه نظراً لأهمية موضوع الفعالية فقد تم الحرص على تنفيذها بشكل مختلف من حيث الفكرة والتصميم ، فتم المزج بين عرض فلم بيئي وندوة حوارية تكمّلان بعضهما في تسليط الضوء على قضية تدهور جودة الهواء بالحقائق والأرقام لإبراز أبعادها المختلفة، ودورنا كأفراد ومؤسسات في المساهمة في الحدّ من تلوث الهواء. وقد توفقنا باستضافة كل من الدكتورة ريم المعلا والسيد محمد فريجه المؤسسين للموسوعة البيئية الأولى في مملكة البحرين Bnature ، حيث لقت الفعالية تفاعلا كبيرا من الحضور من خلال الأسئلة والمداخلات التي طرحوها.

ومن جانب المتحدثين، فقد تناول الحوار مع الضيفين عدة جوانب مثل جودة الهواء من المنظور العالمي والمحلي، وتداعيات تلوّث الهواء على الصحة وعلى الاقتصاد، وغيرها. ومن ضمن ما أشارت له الدكتورة ريم الإحصائيات العالمية التي تبيّن أن حوالي 7 ملايين شخص يموتون كل عام بسبب التعرّض لجسيمات دقيقة في الهواء الملوَّث، مبيّنة تأثير الهواء الملوّث علينا جميعا بغض النظر عن كوننا سببا في ذلك التلوّث أم لا، وكيف أن الهواء الملوّث يصل لنا عبر طرق غير مباشرة من خلال تناولنا للمحاصيل الزراعية التي تتعرّض للهواء الملوّث، كما أكدت على أهمية التخصص في القضايا البيئية وجعلها من الأولويات، إلى جانب أهمية تمويل الأبحاث العلمية في هذا الشأن. فيما تطرق السيد محمد فريجه لمحاور أخرى، ضمنها كُلفة الاقتصاد العالمي بسبب تلوث الهواء والذي تبلغ حوالي ٢.٩ إلى 5تريليون دولار سنوياً، مبيناً المبالغ الباهظة التي تنفقها الدول في معالجة المشاكل الصحية بسبب تلوث الهواء، وارتباط ذلك بهدر عالمي لساعات العمل تقدّر بحوالي ١٨ مليار دولار سنوياً.

وقد شهدت الأمسية حضوراً فاعلاً وتفاعلاً واضحاً من قبل الحضور خاصة أن توقيتها جاء متزامناً مع الطرح العالمي لموضوع الحدّ من انبعاثات الكربون في ظل انعقاد مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب 27” في شرم الشيخ تحت عنوان “لحظة فارقة” لمواجهة التغيّر المناخي والسعي لخفض الانبعاثات الكربونية.

وحول استضافة الفعالية أشار السيد يوسف فولاذ نائب رئيس نادي البحرين للسينما بأن النادي جزء من المجتمع وامتداد لمسؤوليات الجمعيات والمؤسسات المدنية في الوطن، وقد تشرّفنا وسعدنا بالعمل مع جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية وباستضافة الأمسية التوعوية وطرح هذا الموضوع البيئي المهم للجميع.

واختتمت رئيسة الجمعية تصريحها بآن الجمعية لا تألو جهداً في سبيل التوعية بالقضايا البيئية والشراكة مع كل الجهات الداعمة في هذا الاتجاه، شاكرة المتحدثين والنادي في إنجاح الفعالية وتحقيق أهدافها.

مقالات ذات صلة

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.