الصديق قبل الطريق مقولة … كيف نُعززها في أبنائنا؟ 

الصديق قبل الطريق مقولة محفّزة كنا نُذّكر بعضنا بها، ونُمارسها أحياناً في بعض المواقف الحياتية، فمثلاً كنا نحرص على أن يكون الصديق الذي سيرافقنا في الطريق لرحلة، أو سفر ما، أن يكون هذا الصديق يتميز بمواصفات وأخلاق فاضلة،  كنا نتشوق للصديق المحب، والمرح، والمبادر، والمتعاون الذي يجعل من رحلتنا رحلة ممتعة ومريحة تقل فيها المشاكل. 

ولكن ما أحوج أبنائنا لهذه المقولة اليوم لتكون شعار مُلهم لهم في اختيار الصديق المؤثر إيجاباً عليهم قبل  انطلاقتهم في مسيرة حياتهم، ولنبدأ معهم بتعريفهم بمعايير اختيار الأصدقاء منذ طفولتهم وفي سن مبكرة  ففي هذه المرحلة هم كالبذور التي تتقبل وتستقبل كل مايغُرس فيها . 

تُعّلمنا المقولة بأن اختيار الصديق شرط أساسي لمسيرة أبنائنا في الحياة، وكلما استطعنا أن تكون صحبة أبنائنا للأخيار منهم كلما ساهمنا في حمايتهم من التعرض للمخاطر والأذى، أو تقليد ما هو غير أخلاقي. 

واجبنا  كآباء تشجيعهم على اختيار الصديق الذي يحمل صفات جميلة ، يُساندهم، ويؤثر فيهم تأثيراً إيجابيا، يحترمهم ويحترم الآخرين من حولهم، الصديق الذي يُحفّزهم ويلهمهم لعمل الخير، ويبعدهم عن كل ما يؤذيهم ويؤذي الآخرين. 

فعندما يذهب إلى المدرسة  مثلاً أو يكون مع أشخاص آخرين في مكان ما،  نُحفّزه لمصادقة مَنْ يدله على الطريق الذي فيه احترام الآخرين لا طريق السخرية والاستهزاء منهم، أن يختار الصديق الذي يُسانده ويزيد ثقته بنفسه وتقديره لذاته لا الصديق الذي يقلل وينتقص من شأنه، يختار الصديق الذي يُحفّزه للجد والاجتهاد والتطور الأكاديمي لا الصديق الذي يُشجعه على الغش ويجعل منه شخصاً اتكالياً، يختار الصديق الذي يحميه من أن يُعرض نفسه للمخاطر أو التشبه بما هو غير لائق من الآخرين، لا الصديق الذي يُعرضه للمخاطر. 

فأنت كأب، وأنتِ كأم  اجعلا مقولة ” الصديق قبل الطريق” شعارًا لأبنائكم وشجعوهم على اختيار الصديق الذي يدلهم على طريق القيم والأخلاق الفاضلة واحترام الإنسانية لا الصديق الذي يدلهم على الطريق المعوج البعيد عن القيم الإنسانية . 

بقلم : أ. فضيلة حمّاد 

مقالات ذات صلة

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *