ماذا لو كنت غير معلم؟!

ما هو أول انطباع راودك عندما قرأت هذا العنوان؟!

ما هي أول عبارة رددتها في ذهنك؟!

هل قلت يا ليت أو ربما تمنيت أن تكون مهنتك مهنة أخرى غير المعلم؟!

لكل معلم يشعر بالإحباط أو بعدم التقدير أو حتى بالأسى على نفسه  لكونه لم يتأخذ مهنة أخرى!

في يومك هذا أيه المعلم (5أكتوبر) نقول لك:

هل تعرف أنك مميز بميزة لا تحظى بها أغلب المهن؟.

فمقامك بمنزلة الوالدين تأتي لأنك مربي الأجيال .

هل تعرف أن لك سحر هو سحر الكلمات !

هل تعرف أنك تستطيع أن تكون نموذجاً للأخلاق الفاضلة فيقتدي بك كل من يصحبك!

أنت عظيم في عيون طلبتك، أنت فريد في قلوب تلاميذك،

يكفي أن تجبر قلب طفل مكسور فقد والديه أو أحدهما

يكفي أن تشجع طفل فقد ثقته بنفسه وتجعله معتدا بذاته

يكفي أن تحفز طفلاً سقط وفشل مرات وتنقله لسلم النجاح

عزيزي المعلم أن دورك لا ينحصر بالتعليم بل أنت الإنسان المعلم، ألا يكفيك فخرًا بأن تكون صاحب هذا اللقب ” الإنسان المربي المعلم” الذي يسطّر القيم الإنسانية ويرسمها في لوحة فنية ، ثمَّ يزينها في تعامله اليومي مع طلبته، فيتعلم منك الأطفال الصدق، الاخلاص، الاتقان، التعاون، المحبة، وكل شيء جميل.

إنَّ دورك ومقامك أيها المعلم ليس محددا بهذا الإطار الواقعي المكاني ولا بعطائك الآني فقط، بل هو ممتد وسيظل كنور ممتدٍ عبر سلسلة من الأجيال ينتفع به الآخرون، خاصة إذا كانت مسيرتك خالدة بالمحبة لطلبتك من غير شروط ، ونيتك مجتهدة لتقديم أفضل العطاءات لخدمتهم وتقديمها لهم.

كل عام وكل المعلمين والمعلمات بخير وسلام وعافية.

بقلم: أ. ذكريات سند

مقالات ذات صلة

ربة البيت ما تشتغل!

المشهد الأول عائلة مستورة، الأب موظف، والأبناء في مراحل عمرية مختلفة، أما الأم فهي ربة بيت، وبحسب التصنيف  الشائع: الأب يعمل… والأم لا تعمل! مع أنها تطبخ، وتغسل، وتكوي،وتتابع الأبناء ..مدارسهم ومواعيدهم،  وتدير تفاصيل البيت من الصباح حتى المساء.  ومع كل هذا الجهد المستمر، يصرُّ المجتمع على حكمه: هي لا تعمل. المشهد الثاني  في عائلة أخرى متوسطة الدخل، تقف الزوجة كتفاً بكتف مع زوجها،الزوجة تحمل في هويتها وظيفة “ربة بيت”،لكنها تساعد زوجها في مشروعهما؛ تقوم بالتحضير والتعبئة، بينما يتولى هو التسويق والبيع. وفوق ذلك، تدير بيتها وأطفالها، وتشارك في رعاية أم زوجها المقعدة.  لا راتب لهاولا وظيفة مسجلة، ورغم ذلك يظلُّ التصنيف السائد متمسكاً بعبارته: هي ( ما تشتغل). المشهد الثالث  امرأة موظفة تساهم في جزء كبير من مصروفات الأسرة، واستغنت عن العاملة المنزلية لتوفر المال لشراء بيت العمر. تعمل خارج البيت، وتعود لتبدأ دوامًا آخر داخله.  ثلاث قصص مختلفة… لكنها تلتقي في مشهد واحد صادم: تمرض الأم… تدخل المستشفى وتحتاج إلى علاج وراحة تامة، ويُمنع عليها القيام…

تشكيل الهوية الفطرية (الجنسية) للطفل، متى؟

يعتقد البعض عندما يسمع مصطلح الهوية الفطرية أو الجنسية، بمعنى أن يتعرف الطفل على هويته كذكر أو أنثى، بأنه إما أمر لا يجب التفكير فيه فهو تلقائي أو أنه أمر نحتاج أن نفكر فيه ونهتم بأمره عند اقتراب الطفل من سن البلوغ. ولكن الهويات بشكل عام هي قواعد أساسية لدى الإنسان، لذلك فإنها تتشكل منذ سنوات حياته الأولى.. فالهوية الجنسية تبدأ  بالتشكل في…

استجابات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *