ربة البيت ما تشتغل!
المشهد الأول عائلة مستورة، الأب موظف، والأبناء في مراحل عمرية مختلفة، أما الأم فهي ربة بيت، وبحسب التصنيف الشائع: الأب يعمل… والأم لا تعمل! مع أنها تطبخ، وتغسل، وتكوي،وتتابع الأبناء ..مدارسهم ومواعيدهم، وتدير تفاصيل البيت من الصباح حتى المساء. ومع كل هذا الجهد المستمر، يصرُّ المجتمع على حكمه: هي لا تعمل. المشهد الثاني في عائلة أخرى متوسطة الدخل، تقف الزوجة كتفاً بكتف مع زوجها،الزوجة تحمل في هويتها وظيفة “ربة بيت”،لكنها تساعد زوجها في مشروعهما؛ تقوم بالتحضير والتعبئة، بينما يتولى هو التسويق والبيع. وفوق ذلك، تدير بيتها وأطفالها، وتشارك في رعاية أم زوجها المقعدة. لا راتب لهاولا وظيفة مسجلة، ورغم ذلك يظلُّ التصنيف السائد متمسكاً بعبارته: هي ( ما تشتغل). المشهد الثالث امرأة موظفة تساهم في جزء كبير من مصروفات الأسرة، واستغنت عن العاملة المنزلية لتوفر المال لشراء بيت العمر. تعمل خارج البيت، وتعود لتبدأ دوامًا آخر داخله. ثلاث قصص مختلفة… لكنها تلتقي في مشهد واحد صادم: تمرض الأم… تدخل المستشفى وتحتاج إلى علاج وراحة تامة، ويُمنع عليها القيام…